المحقق الحلي

92

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

إشكال من حيث إن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق وقد قارنها الرضا . ويجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة رد . ولا بد من اثنين في قسمة الرد لأنها تتضمن تقويما فلا ينفرد به الواحد ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك . وأجرة القسام من بيت المال فإن لم يكن إمام أو كان ولا سعة في بيت المال كانت أجرته على المتقاسمين . فإن استأجره كل واحد بأجرة معينة فلا بحث وإن استأجروه في عقد واحد ولم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة بالحصص وكذا لو لم يقدروا أجرة كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية . الثاني في المقسوم وهو إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان أو متفاوتها كالأشجار والعقار . ف الأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله والانفراد أكمل نفعا ويقسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ربويا كان أو غيره لأن القسمة تمييز حق لا بيع . والثاني إما أن يستضر الكل أو البعض أو لا يستضر أحدهم . وفي الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر والعضائد الضيقة . وفي الثاني إن التمس المستضر أجبر من لا يتضرر وإن امتنع المتضرر لم يجبر . ويتحقق الضرر المانع من الإجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة وقيل بنقصان القيمة وهو أشبه وللشيخ قولان .